الشيخ حسن الجواهري

422

بحوث في الفقه المعاصر

وحُصرها أو قناديلها أو خدّامها أو كتب التوراة والإنجيل أو السلاح لقطاع الطريق ، أو لمن يرتدّ عن الدين لأنه إعانة على معصية ، والقصد بالوقف القربة إلى الله تعالى منهما متصادمان ( 1 ) . وقال الحنابلة : ولا يصح الوقف من مسلم أو ذميّ على كنائس وبيوت نار وبِيَع وصوامع وأديرة ومصالحها كقناديلها وفُرُشها ووقودها وسدنتها لأنه إعانة على معصية وللامام أن يستولي على كل وقف وُقف على هذه الجهات ، ويجعلها على جهة قربات إذا لم يعلم ورثة واقفها ، وإلاّ فللورثة أخذها . ويصح الوقف على مَنْ ينزل الكنائس والأديرة ونحوها أو على مَنْ يمرّ بها أو يجتاز من أهل الذمة فقط ( 2 ) . فمما يستفاد من كلام المالكية والحنفية : هو أن يكون الوقف قرب عندنا وعندهم . ويستفاد مما قاله الشافعية والحنابلة : يعتبر أن يكون الوقف قربة في نظر الإسلام سواء كان قربة في اعتقاد الواقف أم لا ( 3 ) . وقال أحمد : في نصارى وقفوا على البيعة ضياعاً كثيرة وماتوا ولهم أبناء نصارى فأسلموا ، والضياع بيد النصارى : فلهم أخذها وللمسلمين عونهم حتى يستخرجونها من أيديهم . وقال صاحب كشاف القناع : قال في الاختيارات في أحكام أهل الذمة : وللامام أن يستولي على كل وقف وُقف على كنيسة وبيت نار أو بيعة ويجعلها على جهة قربات إذا لم يعلم ورثة واقفها وإلاّ فللورثة

--> ( 1 - 3 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7647 و 7648 و 7649 نقلا عن ردّ المحتار 3 : 394 ، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 : 78 والشرح الصغير 4 : 118 ، ومغني المحتاج 2 : 380 ، والمغني 5 : 588 ، كشف القناع 4 : 273 . وراجع الحاوي الكبير 9 : 385 .